أحمد الشرفي القاسمي

336

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

قيل : وهو قول الناصر وابني الهادي ، ورواه الإمام المطهر عليه السلام عن الهادي عليه السلام . « و » هو أيضا قول « يحيى بن مالك » من المجبرة « وغيرهم » كبشر المريسي وغيره من البغدادية وأبي القاسم البستي وضرار بن عمرو . « لنا » حجة على ثبوت عذاب القبر « أخبار صحيحة » وردت عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار » . ومرّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقبرين فقال : « إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير » أي عندهما ، كان أحدهما يمشي بالنميمة والآخر لا يستنزه من البول . وقول علي عليه السلام : ( ثم أدرج في أكفانه مبلسا وجذب منقادا سلسا ، ثم ألقي على الأعواد رجيع وصب ونضو سقم يحمله حفدة الولدان وحشدة الإخوان إلى دار حضرته ومنقطع زورته حتى إذا انصرف المشيّع ورجع المتفجّع أقعد في حفرته نجيّا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان ) . ومنها : ما رواه البراء بن عازب عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يكسى الكافر في قبره لوحين من نار » . ومنها : ما رواه ابن مسعود أن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتعوذ من عذاب القبر . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لولا أخشى أن لا تدافنوا لسألت اللّه أن يسمعكم عذاب القبر » وغير ذلك ، ذكر هذا في الغايات . واحتجّ المنكرون لعذاب القبر بحجج من العقل والسمع : أمّا العقل : فقالوا : لو جوّزنا فيما نشاهد من الموتى أنهم أحياء معذبون مع مشاهدتنا لهم على مثل حال الجمادات لجوزنا فيما نشاهده من الجمادات أنهم أحياء فضلاء علماء بل نجوز في السرير الذي عليه الميت